ابن الأثير
200
الكامل في التاريخ
601 ثم دخلت سنة إحدى وستمائة ذكر ملك كيخسرو بن قلج أرسلان بلاد الروم من ابن أخيه في هذه السنة ، في رجب ، ملك غياث الدين كيخسرو بن قلج أرسلان بلاد الروم التي كانت بيد أخيه ركن الدين سليمان وانتقلت بعد موته إلى ابنه قلج أرسلان بن ركن الدين . وكان سبب ملك غياث الدين لها أنّ ركن الدين كان قد أخذ ما كان لأخيه غياث الدين ، وهو مدينة قونية ، فهرب غياث الدين منه ، وقصد الشام إلى الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين ، صاحب حلب ، فلم يجد عنده قبولا ، وقصّر به ، فسار من عنده ، وتقلّب في البلاد إلى أن وصل إلى القسطنطينيّة ، فأحسن إليه ملك الروم وأقطعه وأكرمه ، فأقام عنده ، وتزوّج بابنة بعض البطارقة الكبار . وكان لهذا البطريق قلعة من عمل القسطنطينيّة ، فلمّا ملك الفرنج القسطنطينيّة هرب غياث الدين إلى حميه ، وهو بقلعته ، فأنزله عنده وقال له : نشترك في هذه القلعة ، ونقنع بدخلها . فأقام عنده ، فلمّا مات أخوه سنة ستّمائة ، كما ذكرناه ، اجتمع الأمراء « 1 » على ولده ، وخالفهم الأتراك الأوج « 2 » ، وهم كثير بتلك البلاد ، وأنف من اتّباعهم ، وأرسل إلى غياث الدين يستدعيه إليه
--> ( 1 ) . الأمر : spU . P . C ( 2 ) . وخالفهم الأمير وهو من الأتراك الأوج : spU . P . C